المشنف: مستوصف بلا خدمات

اشتكى مواطنون في بلدة المشنف، شرقي محافظة السويداء، من واقع الخدمات الصحيّة المقدمة في مستوصف البلدة، فخدماته باتت تقتصر على توزيع البسكويت والفيتامينات، ولقاحات الأطفال.

وفي ظل الوقع المتردي للقطاع الصحي، وعدم توفر خدمات كافية في مشفى سالي الحكومي القريبة من البلدة، قال سكان من المشنف، إنّ أقلّ ما يمكن أن يتوفر في النقاط الطبيّة بالحالة الاعتيادية، اختفى تماماً من مستوصف البلدة، في ظل عدميّة أحوال الغالبيّة من السكّان على الطبابة مدفوعة الأجر.

وذكر مواطن من آل غانم، أنّ ما يقدّم في المستوصف المذكور، يقتصر على توزيع البسكويت وأنواع عامة من الفيتامينات بشكل مجاني بعد تقديمها كتبرعات من المنظمات أو الجمعيات الاجتماعيّة. مضيفاً: (معقول يجي مريض ليبدل ضماد ما يلاقي شاش، أو تنظيف جرح بعدة قطب يعتذروا منه لعدم وجود أدوات ومستلزمات طبية؟)،

ويجزم الأهالي على عدم مصداقيّة التعامل مع المستوصف كإدارة، فيما تروح أذهان أخرى لتغوّل الفساد في أركانه. ومنذ سنوات لا يوجد طبيب مختصّ أو عام يشرف على المراجعين المرضى أو قاصدين المستوصف كحالة اسعافية، ورغم تكرار الشكاوى ظلّت أفواه مسؤولو المحافظة مكمومة أمام معاناة الأهالي وسط ما يمرّون به من ظروف قاهرة.

الواقع الصحي في السويداء عموماً لم يترقّى بعد إلى المطالبات المتكررة للأهالي، ففي حالة أهالي المشنف، صفحة داخل أجندات تحمل عنوان الفشل الخدمي الصحي الذريع في المحافظة، كان منها فقدان مقومات الاسعافات الأولية لمستشفى صلخد كمثال وثقته الشبكة عبر تحقيق خاص في حزيران/يونيو الفائت.

وليس ببعيد الصدمة التي تداولها مواطنو المحافظة حين اعتصم مرضى الفشل الكلوي أمام مبنى دار الحكومة،  مطالبين بإنقاذ حياتهم وتوفير مايلزمهم طبياً العام الماضي وغيرها الكثير من التجاوزات والتقصير في القطاع الصحي، كلّ هذا ويبقى حقّ الرعاية الصحيّة حلم صعب المنال كغيره من الأحلام للمواطنين، بظلِّ غيابٍ غير مشروع لأصحاب القرار وظهورهم كمنتصرين و قادة حكيمين حالمين، فوق أوجاع النّاس.