الرئيسية / منوعات / السويداء تودع الشيخ الجليل بموقف مهيب، وخطبة سياسية من المفتي .!

السويداء تودع الشيخ الجليل بموقف مهيب، وخطبة سياسية من المفتي .!

ودع آلاف المشيعين الشيخ الجليل ركان الأطرش إلى مثواه الأخير في محافظة السويداء، يوم الجمعة 15/11/2019، في موقف مهيب، حاول رجال السلطة استغلاله لبث رسائل سياسية.

وحضر التأبين آلاف المواطنين ورجال الدين من سوريا ولبنان والأردن، بمشاركة عدة مسؤولين من أجهزة حكومية مختلفة، بينهم مفتي الجمهورية أحمد حسون، ووزير شؤون القصر منصور عزام، وضباط من الجيش والجهات الأمنية، فضلاً عن إرسال الكثير من قادة الفروع الأمنية برقيات تعزية.

واستغل مفتي الجمهورية حسون تأبين الشيخ الجليل ركان الاطرش ليلقي على أهل السويداء محاضرة عن الكرامة والوطنية، إضافة إلى سيل من الفتاوي، إذ لم يغب عن حديثه “التطبيل والتزمير” بطريقة مبتذلة، تكرس نظرة السلطة السوقية للناس، فذكر اسم الرئيس السوري أكثر من أسم الفقيد.

كما اعتمد أسلوب شحن عواطف الحضور، بالإطراء على بعض مواقف أبناء المحافظة، وساق ما ذكره عن الفقيد لبث رسائل سياسية تعبر في الكثير منها عن رأيه الشخصي، متناسياً أنه يقف أمام حدث جلل، عليه أن يعتبر منه بأن كل انسان فان، وأن البقاء لله وحده، وفق رأي أحد الحضور.

وعدد المفتي بعض مناقب الشيخ الراحل، لكنه استغل محبة أهالي المحافظة للشيخ ركان، ومرر رسائل مبطنة، متناسياً أن الموقف كان عبارة عن تأبين رجل دين معروف بتقواه، ولم يكن تدشيناً حكومياً، فذكّر بقضية الدستور، صم انتقد الاجئين خارج سوريا خصوصاً أصحاب الكفاءات بطريقة مبطنة، قائلاً أنهم لن يجدوا من يدفنهم عند موتهم ويصلي جنازاتهم، وزعم أن حقوق أي مواطن سوري، لا تختلف عن حقوق الرئيس ..!

فيما نظّمت حركة رجال الكرامة، مراسم التأبين منذ ساعات الصباح الباكر، وأمنت الحماية لجمهور المشيعيين بشكل جيد، دون حدوث أي إشكال يذكر، إذ انتشر حوالي 150 عنصراً من رجال الكرامة، وساهموا في خلق حالة من الانضباط، كما شاركت بعض الفصائل الأخرى وجهات أمنية بشكل محدود في تنظيم المراسم وتأمين الحماية.

يذكر أن الشيخ ركان الأطرش، توفي عن عمر ناهز 85 عاماً بعد صراع مع المرض، وينحدر من قرية عرمان جنوب محافظة السويداء، وكان يتمتع بمكانة دينية هامة لدى طائفة الموحدين الدروز، ويعتبر من المرجعيات الروحية، كونه اتبع طريق الزهد والتصوف، وفضّل الابتعاد عن الملذات طيلة حياته، التي أمضاها عازباً ومتفرغاً للعبادة في خلوته.