يوم دامي جنوب غرب السويداء.. مجريات المعركة وأسبابها ؟!

اندلعت اشتباكات وصفت بالأعنف بين فصائل السويداء المحلية من جهة، والفيلق الخامس من جهة أخرى، واستمرت عدة ساعات، بعد هجوم من الفصائل حاولت خلاله استعادة أراضي زراعية توغل فيها الفيلق


وقال مراسل السويداء 24، إن مجموعات محلية من بلدة القريّا، هاجمت فجر الثلاثاء 29/9/2020، نقاط مسلحي “الفيلق الخامس” المتمركزة ضمن الأراضي الغربية من القريّا، والتي توغل مسلحو الفيلق داخلها، منذ أواخر آذار/مارس الماضي.

مضيفاً أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين المجموعات المحلية من جهة، والفيلق الخامس من جهة أخرى، تزامناً مع وصول مئات المقاتلين من حركة رجال الكرامة، حيث طردت فصائل السويداء المحلية، مسلحي الفيلق الخامس من أراضي القريّا خلال الساعات الأولى للمعركة.

وأشار المراسل إلى أن مسلحي الفيلق نفذوا هجوماً مضاداً بحدود الساعة العاشرة صباحاً، باستخدام الرشاشات الثقيلة والصواريخ المضادة للدروع وقذائف الهاون، حيث استعادوا النقاط التي خسروها خلال ساعات الظهيرة، لتندلع بعدها اشتباكات بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، وقذائف الهاون التي سقط العشرات منها على خطوط الاشتباك.

كما أكد مراسل السويداء 24، أن مسلحي الفيلق الخامس استهدفوا المناطق المأهولة بالمدنيين بقذائف الهاون، في قرية برد وبلدة القريّا، مما أدى لوقوع إصابات في صفوف المدنيين، فضلاً عن أضرار مادية.

ومع حلول الظلام تراجعت وتيرة الاشتباكات بشكل ملحوظ، وسط استنفار شديد على خطوط التماس بين الفيلق الخامس من جهة، والفصائل المحلية من جهة أخرى، وفي ظل حالة ترقب تشهدها المنطقة حيث لاتزال الأوضاع متوترة ومهيئة لاندلاع اشتباكات جديدة في أي وقت، وفق مراسلنا.

مصدر طبي قال للسويداء 24، إن 13 مواطناً ارتقوا إثر الاشتباكات كحصيلة اولية مهيئة للارتفاع، غالبيتهم من الفصائل المحلية، وهم “وهيب الشعراني” و”كريم كشور” و”ريان ابو فخر” و”عمران حرب” و”غريزي غريزي” و”طارق نصار” و”يحيى أبو رايد” و”بنيان القاسم” و”خالد شهيب” و”إيهاب خطار” و”أحمد حرب” و”حازم أبو هدير” و”حسن الصفدي”، فضلاً عن وصول أكثر من 50 مصاباً بجروح متفاوتة.

فيما ذكرت مصادر إعلامية في محافظة درعا، عن سقوط قتلى وجرحى من مسلحي الفيلق الخامس من مدينة بصرى الشام، جراء المواجهات، حيث تم توثيق اسم واحد منهم هو “مصطفى السمارة”.

تجدر الإشارة إلى أن استمرار توغل مسلحي الفيلق الخامس ضمن أراضي بلدة القريّا، منذ 6 أشهر وعدم التزامهم بالانسحاب منها، فضلاً عن إخلال القوات الروسية بوعودها التي قطعتها لوجهاء السويداء بإجبار الفيلق على الانسحاب، جعل المنطقة تعيش حالة توتر مستمرة تطورت اليوم لاشتباكات دامية، في ظل إصرار أهالي القريّا على استعادة أراضيهم.